فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 513

بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص)، ولم يعاقب الله موسى على فعله هذا، بل أكرمه، أذ خيَّره بسببه بين الموت والحياة سنين كثيرة بقدر ما تواريه يده من شعر الثور، وما أدري والله ما الحكمة في ذكره شعر الثور بالخصوص؟ أما وعزة الحق، وشرف الصدق، وعلوهما على الباطل والأفك، لقد حمَّل هذا الرجل أولياءه ما لا طاقة لهم به، وكلَّفهم بأحاديثه هذه بما لا تحتمله عقولهم أبداً، ولا سيمَّا قوله في هذا الحديث: أنَّ ملَك الموت قبل وفاة موسى كان يأتي الناس عياناً، وأنما جاءهم خفياًّ بعد موت موسى، نعوذ بالله من سبات العقل وخطل القول والفعل، ولا حول ولا قوة ألا بالله العلي العظيم [563] .اهـ كلام عبد الحسين بطوله.

ونحو ما مضى من كلام عبد الحسين هذا، قال محمود أبو رية، وزاد في كلامه: وقد أورد الثعالبي في كتابه «المضاف والمنسوب» هذا الحديث تحت عنوان «لطمة موسى» ، وقال عنه: أنه من أساطير الأولين، وأن ملك الموت هذا أعور، حتى

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت