وملائكته عن ذلك علوّاً كبيراً، ونحن لم بَرِئنا من أصحاب الرَّس، وفرعون موسى، وأبي جهل، وأمثالهم ولعنَّاهم بكرة وأصيلاً؟ أليس ذلك لأنهم أذوا رسل الله حين جاؤوهم بأوامره؟ فكيف نجوِّز مثل فعلهم على أنبياء الله وصفوته من عباده؟! حاشا لله أن هذا لبهتان عظيم.
ثم أن من المعلوم - والكلام ما زال لعبد الحسين - أن قوة البشر بأسرهم، بل قوة جميع الحيوانات منذ خلقها الله تعالى ألى يوم القيامة لا تثبت أمام قوة ملك الموت، فكيف - والحال هذه - تمكَّن موسى «ع» من الوقيعة فيه؟ وهلاَّ دفعه الملَك عن نفسه؟ مع قدرته على أزهاق روحه، وكونه مأموراً عن الله تعالى بذلك.
ومتى كان للملَك عين يجوز أن تفقأ؟ ولا تنس تضييع حق الملك وذهاب عينه، ولطمته هدراً، أذ لم يؤمر الملَك من الله بأن يقتص من موسى صاحب التوراة التي كتب الله فيها (أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن
أ