أتى موسى فلطمه ففقأ عينه، وفي أخره: أن ملك الموت جاء ألى الناس خفيّاً بعد موت موسى.
ثم قال عبد الحسين: وأنت ترى ما فيه مما لا يجوز على الله تعالى، ولا على أنبيائه، ولا على ملائكته، أيليق بالحق تبارك وتعالى أن يصطفي من عباده من يبطش على الغضب بطش الجبارين؟ ويوقع بأسه حتى في ملائكة الله المقرَّبين، ويعمل عمل المتمرِّدين؟ ويكره الموت كراهة الجاهلين؟ وكيف يجوز ذلك على موسى؟ وقد اختاره الله لرسالته، وائتمنه على وحيه، وأثره بمناجاته، وجعله من سادة رسله، وكيف يكره الموت هذا الكره مع شرف مقامه؟ ورغبته في القرب من الله تعالى والفوز بلقائه؟ وما ذنب ملَك الموت عليه السلام؟ وأنما هو رسول الله أليه، وبما استحق الضرب والمثلة فيه بقلع عينه؟ وما جاء ألا عن الله وما قال له: سوى أجب ربك، أيجوز على أولي العزم من الرسل أهانة الكروبيين من الملائكة وضربهم حين يبلغونهم رسالات الله وأوامره عز وجل؟ تعالى الله وتعالت أنبياؤه
أ