ذلك بعيداً عن مقتضى سياق اللفظ [585] .
ثم ذكر الوجه الثالث، وهو احتمال أن يكون موسى عليه السلام قد فعل ما هو مأذونٌ له فعله، ويكون الامتحان متعلّقاً بملك الموت، وقد صدّره المازري بقوله: وهو أمثل ما قالوه فيه.
ألا أن المازري استظهر بعد ذلك ما مرّ معنا من كلام الأئمة بأن موسى عليه السلام لم يكن يعرف أن مَن أمامه هو ملك الموت، فدافع عن نفسه بهذه الطريقة، التي أقرَّتها شريعتنا [586] .
ونقل القاضي عياض ما سبق من كلام أبي عبد الله المازري ثم قال: والوجه الذي ذكر الشيخ الأمام رحمه الله أنه ظهر له وحسَّنه وهو حسن، وهو تأويل الأمام أبي بكر بن خزيمة وغيره من المتقدِّمين، وبنصه احتجاجه، وأرى الشيخ ما لم يكن رأه لغيره، والله أعلم [587] .اهـ.
قلت: وبنحو ما سبق عن الأئمة الكرام أجاب ابن الجوزي على الشبه المتعلّقة
أ