صاحب نوادر الأصول، لا الترمذيُّ المحدِّث المعروف صاحب السنن، وعدم التفريق بينهما يظهر المستوى العلمي لهؤلاء الناقدين! سواء كان الأول في عزو هذا القول ألى الترمذي المحدِّث كعبد الحسين، أو من سار بسيره واعتمد نقله كالنجمي، وغيره.
وهذا النجمي لم يكتف بالجهود العلمية لمن سبقه، بل أراد أن يبرز جانباً أخر من مستواه العلمي! وحتى لا يظن بأنه مجرد ناقلٍ من عبد الحسين، زاد في عزوه هذه المعلومة ألى الحافظ ابن حجر أيضاً، فقال: وحسب ما ورد في مضمون حديث أخر أخرجه الترمذي، وصحَّحه القسطلاني وابن حجر، أن هذا النبيَّ القاسيَ الذي أحرق أُلوفاً من النَّمل ذات أرواح؛ بسبب قرصة نملة واحدة هو النبي موسى عليه السلام. اهـ.
وهذا كلّه أن أظهر شيئاً، فأنما يظهر مدى جهله هو وأمثاله، بكتب أهل العلم، ومصطلحاتهم، وطريقة عزوهم، وانظر أيها القارئ المنصف ألى تقديمه
أ