فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 513

وَلَكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون‍ [645] ، وإنكار هؤلاء المجادلين لما وقع من الأنبياء عليهم السلام، لا يزيدهم إلا ضلالاً وبعداً عن الحق، وهم إن استطاعوا أن يجيبوا على نصٍّ من نصوص الشريعة قرآنا كان أو سنة، بتأويل أو تعطيل أو تحريف أو إنكارٍ معلَن أو مخفي، لن يستطيعوا أن يُجيبوا على سائر النصوص الواضحة الصريحة، كقول الله تعالى عن أبي البشر آدم‍عليه سلام:‍ {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى 121 ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى‍} [646] وهل يُفسَّر العصيان إلا بمعناه المعروف، وهل تكون التوبة إلا من ذنب؟!

وإن أجابوا على هذا بتكلُّفهم المعهود، فكيف سيجيبون على قوله تعالى في حقِّ موسى الكليم‍عليه سلام:‍ {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِين 15 قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم 16 قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِين‍} [647] .

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت