فكيف يقرؤه داودعليه سلام؟ أجابوا: بأن المراد بالقرآن هنا إنما هو الزبور والتوراة، وأنه إنما سماه قرآناً لوقوع المعجزة بهما كوقوعهما بالقرآن، فيكون المراد به مصدر القراءة لا القرآن المنزّل على محمد.
قلت- والكلام ما زال لعبد الحسين: في هذا الجواب نظر، إذ حملوا فيه كلام أبي هريرة على ما لم يقصده، والله أعلم.
الشبهة الثانية: مدة إسراج الدابة لا يتمكن فيها من قراءة القرآن، فكيف يُدَّعى ذلك في حق داودعليه سلام؟
ثم تابع عبد الحسين إيراده للشبه، قائلاً: ثانيهما: أن مدة إسراج الدابة لتضيق عن قراءة القرآن، سواء أريد به المنزَّل على رسول اللهص، أم أريد به الزبور والتوراة، ومن المقرّر بحكم الضرورة العقلية امتناع وقوع الفعل في وقت لا يسعه، وهذا مما لا سبيل إلى التشكيك فيه أبداً.
ثم نقل عبد الحسين توجيه القسطلاني لهذا الحديث، في إمكانية طيِّ الله للزمان،
أ