الذهن سؤالٌ، وهو: ما الذي تركه أصحاب هذه الشبهات لغيرهم من أعداء الدين ماكري مكر الليل والنهار، وهل يَعْدُ الواحد من هؤلاء أصحاب الشبهات إلا أن يكون ذنباً لسادته من أعداء الدين؟
وأما بالنسبة لألفاظ الحديث، فقد مرّ معنا في إحدى روايتي البخاري، قول الراوي (تسرج دوابه) وفي الأخرى (تسرج دابته) أي إحدى الروايتين جاءت بالجمع والأخرى بالإفراد، والتعامل مع هذا الاختلاف الشَّكلي يكون بحمل لفظ الدابة على إرادة جنس الدواب فيؤدِّي معنى الجمع، أو باعتبار أن المقصود بالإفراد الدابة الخاصة بداودعليه سلام، وتكون الدواب الأخرى هي لمن يرافقهعليه سلامفي موكبه، أو أن يقال: إن أحد هذين اللفظين خطأ والآخر صواباً، ونرى هذا الأمر بعيداً، وقائل هذا لا يستطيع أن يصوب لفظاً ويخطئ آخر، إلا بالهوى، أما من حيث الصناعة الحديثية، فهو أبعد الناس عنها، فلا ناقة له فيها ولا جمل.
وعلى ما مضى، نقول: لا مانع عقلاً - ابتداءً -، أن يتمكن داودعليه سلاممن قراءة كتابه
أ