فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 513

المنزَّل عليه في هذه الفترة، التي يتمُّ فيها تجهيز دوابه، والتي لا ندري كم هي مدَّتها الفعلية، وذلك لعدم معرفتنا بعدد دوابه‍عليه سلام، وهو الذي آتاه الله عز وجل الملك والحكمة وفضّله على من يشاء، فقد تكون هذه المدة طويلة بحيث يتمكن من قراءة زبوره، خاصة ونحن لا نعلم أيضاً حجم الزبور، إذ لم يصحّ في ذلك شيء عن النبي‍صبحسب علمي، فعلى هذا قد تكون مادة كتابه يسيرة إذا ما قورنت بغيرها من الكتب السماوية، ومدة تجهيز دوابه طويلة، فيتمكن‍عليه سلاممن قراءة زبوره، وهذا التوجيه يتوافق مع توجُّه عبد الحسين الذي يرى أن المعجزة لا بد أن تكون خارقة للعادة، ولا موجب لظهورها بهذه الصورة، فنوافقه تنزُّلاً على ما أراد ونقول: لم يكن هناك ما يستدعي خرق العادة، حتى يعدُّ هذا من معجزات داود‍عليه سلام، وعلى هذا، يكون ما فعله داود مستطاعاً لكلِّ من أراد فعله، وإنما ذكر نبينا‍صهذا عنه، ليبيِّن لنا مدى حرص داود‍عليه سلامعلى قراءة كتابه في أوقاته كلِّها، حتى في أوقات انشغاله! وهذا لازم لعبد الحسين، لا مناص له منه.

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت