وأما نحن فنقول إن الله قادر على فعل ما شاء، ومتى شاء سبحانه وتعالى، فهو خالق الزمان والمكان، وهو خالق داودعليه سلام، وباستطاعته سبحانه وتعالى أن يطوّل في زمانه المخلوق لصالح داودعليه سلام، ولا إشكال في ذلك، وما معجزة الإسراء والمعراج التي أكرم الله بها نبيناصبانتقالهصمن مكة إلى المسجد الأقصى، ومنه إلى السموات العلى، وذلك في ظرف يسير من الليل، إلا من هذا الجنس، بل هي أشدُّ غرابة، ومع ذلك، فلا يوجد مسلم يماري في ثبوتها، فعلى هذا، يكون ما ذكر في هذا الحديث من المعجزات التي أكرم الله عز وجل بها عبده داودعليه سلام، وخصّه بها، وخَرَق العادة من أجلهعليه سلام، ولا مانع من ذلك، فإرادة الله سبحانه وتعالى نافدة، لا تحتاج إلى إذن أحد من مخلوقاته، أو اشتراط أن لا يخرق العادات إلا من أحوال معينة، وأن لا يظهر معجزاته إلا عند وجود ذلك، وكيف جوّز عبد الحسين أن يردّ الله الشمس لأمير المؤمنين عليٍّسلكي يتمكن من صلاة العصر في وقتها، ولم يجوّز أن يقع هذا لنبيٍّ من أنبياء الله عز وجل [685] ؟ أو يُعقل أن
أ