إخفاء كثير من الحقائق، فما أورده إسماعيل الكردي هنا من منافاة القراءة في المدَّة اليسيرة لما صحّ عن نبيناص، قد ذكره أهل العلم، وبيّنوا أن قراءة القرآن في أقل من ثلاثة أيام يجوز في أحوال معينة، وأوقات فاضلة، وحملوا نهي النبيصعلى المداومة على ذلك، وعلماء الإسلام أسعد الناس بمعرفة مقاصد هذه الشريعة العظيمة، وأعرف الناس بهدي النبيِّص، وكان المتحتِّم على غير المتخصِّصين الذين جهلوا موارد الشريعة ومقاصدها، أن يطلبوا الرشاد والهدى من الله عز وجل، وأن يفعلوا ما أُمروا به في مثل هذه الأحوال، ألا وهو سؤال أهل الذكر إن كانوا لا يعلمون، وحينها لهداهم الله بفضله ومنَّته، وصدق الله العظيم القائل {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا 66 وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْراً عَظِيمًا 67 وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} [688] ولكن، لما أعرض كثيرٌ من غير المتخصِّصين عن هذا الإرشاد الإلهي، انطبق عليهم قول الله عز وجل في أسلافهم بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ
أ