أكثر أهل الكلام كما ذكر أبو الحسن الآمدي أن هذا قول أكثر الأشعرية، وهو أيضا قول أكثر أهل التفسير والحديث والفقهاء، بل هو لم ينقل عن السلف والأئمة والصحابة والتابعين وتابعيهم إلا ما يوافق هذا القول ... وعامة ما ينقل عن جمهور العلماء أنهم غير معصومين عن الإقرار على الصغائر، ولا يُقرُّون عليها، ولا يقولون إنها لا تقع بحال [748] .اهـ كلام شيخ الإسلام رحمه الله.
ولعلَّ فيما مضى من النقولات كفاية ولو بصورة مبدئية لما يتعلّق بعصمة الأنبياء عليهم السلام، وبتقريراتهم وما استدلوا به، يتمُّ الجواب على الشبهة الأولى، بحمد الله تعالى.
الشبهة الثانية: قولهم: صواب أحدهما يعنى خطأ الآخر، ووقوعه في الحكم بغير ما أنزل الله، فيكون ظالماً بذلك.
وأما الشبهة الثانية، وهي القول بأن صواب أحدهما يعني خطأ الآخر في الحكم، وكيف يكون هذا وقد قرّر الله عز وجل في كتابه أن من لم يحكم بما أنزل الله
أ