فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 513

فأولئك هم الظالمون.

فالجواب عن هذه الشبهة أن يقال: بتقرير ما مضى معنا من جواز وقوع النبيِّ في خطأ ما، وعدم إقراره على ذلك من الله سبحانه وتعالى، يتمُّ الجواب عن هذه الشبهة كما أجيب عن التي قبلها، ولا يَعْدُ الأمر في هذه الحادثة أن يكون داود‍عليه سلامقد قضى قضاءً لم يوافق فيه وجه الصواب، الذي جاء على لسان سليمان‍عليه سلام، أما دخول أحدهما والعياذ بالله في عموم قوله تعالى:‍ {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون‍} [749] ، فهذا لا يكون إلاّ في أضغاث أحلام الممخرقين بشبههم على أهل الإسلام، وهو مما لا يخطر ببال أحدٍ من المعظِّمين لشرع الله سبحانه وتعالى، وإنما أول ما يخطر ببال المعظمين لشرعه سبحانه وتعالى دخول فعلهما في قوله‍ص: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر [750] .

الشبهة الثالثة والردُّ عليها: أن كلا الحكمين لم يكونا ببينة:

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت