الناس بكتاب الله عز وجل، ولا بد أنها قرأت سورة يوسف مرّات ومرّات، حيث نراها هنا استدلت بنصِّ الآية، ومع ذلك، فقد نسيت اسم يعقوبعليه سلام، الذي تكرّر ذكره في هذه السورة الكريمة.
والأمثلة غير هذا كثيرة، فإن أشكل أحدٌ بأن هذا ينافي قوة حفظ أبي هريرةس، وهو الذي ما نسي شيئاً مما رواه عن النبيص، فنقول: نعم، لكن، هذا الأمر ليس عاماً في كلِّ ما سمعه أبو هريرةس، بل هو خاص بسنة النبيص، وهذا ما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري عنهسحيث قال: قلت: يا رسول الله، إني سمعت منك حديثاً كثيراً فأنساه، قال: ابسط رداءك، فبسطت، فغرف بيده فيه ثم قال: ضمّه فضممته، فما نسيت حديثاً بعد [772] .
بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك إنما كان في مجلسٍ معيّن، دعا له النبيُّصله فيه بالحفظ، ولم يكن في كلِّ ما سمعه أبو هريرة من النبيص، وقد أشار إلى هذا القول الحافظ ابن حجر كما مرّ معنا، وانتصر لهذا القول المعلِّمي
أ