يعلم ذلك، وكان ينبغي له، أن يورد شبهته هذه على سبيل الاحتمال لا على سبيل الجزم، لعله يدفعنا بذلك إلى حسن الظنِّ به، ولكنه عمّى على القراء ذلك، وأورد شبهته جازماً بها، ليبطل هذا الحديث الشريف، فكان لا بُدَّ من إساءة الظنِّ به، والتنبيه على تلاعبه.
وأما الجواب على إشكاله المتعلِّق بالآية، فنقول: إن كان أبو هريرة قد قرأ الآية أو سمع بها، - وعلى عبد الحسين أن يثبت ذلك أيضاً - فلا عيب على الصحابي الجليل أبي هريرة، ولا ضير عليه، وهذا قد يحصل مع أشدِّ الناس إتقاناً لحفظ كتاب الله عز وجل، وعندنا أن هذا الأمر قد وقع فيه غير واحد من الصحابة الأجلاء، فأم المؤمنين عائشةلبدر منها مثل ذلك، في حادثة الإفك المفتراة عليها، حينما قالت: وإني والله ما أجد لي ولكم مثلاً - والتمستُ اسم يعقوب فلم أقدر عليه - إلا أبا يوسف، حين قال {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُون} [770] [771] ، فهيلنسيت اسم يعقوبعليه سلام، مع كونها من أفقه
أ