فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 513

ثم يقال بعد هذا كلِّه: ما الإشكال في إخبار أبي هريرة، أنه ما سمع بلفظ السِّكِّين قبل ذلك، أليس هو بشراً، ينسى كما ينسى البشر، يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون؟ فلم لم يكن قد نسي في تلك اللحظة أن يكون قد روى عن النبي‍صذلك الحديث؟ إن صحّت الرواية عنه، مع تذكير كلِّ مَن راقَ له كلام عبد الحسين، أن عبد الحسين لم يذكر لنا ما يؤكد أن رواية أبي هريرة لهذا الحديث كانت قبل روايته لحديث داود وسليمان عليهم السلام، وغفل عبد الحسين أو تغافل عن هذه الجزئية، التي لن يستطيع هو ولا من سار بسيره أن يثبتها، ويكفي هذا الوجه لردِّ إشكاله المدَّعى، فكيف بما سبق معنا.

وممّا يجعلنا لا نحسن الظن بعبد الحسين: أنه تنبّه لهذه الجزئية عند إيراده الإشكال المتعلِّق بالآية، فصاح بأعلى صوته إنها مكيّة، وأبو هريرة بطبيعة الحال إنما أسلم في المدينة، فلا بد أن يكون قد قرأ أو سمع بهذه الآية، وأما بالنسبة للحديث، فقد اكتفى بإيراده دون الإشارة إلى مدنيته أو مكيته، لأنه لا يستطيع كما أسلفت أن

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت