فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 513

للزم من هذا تصحيح كل ما رواه النسائي، ولا قائل بهذا، ومع ذلك، وعلى اعتبار حسن الحديث، أيعقل عند العقلاء المنصفين أن يُردّ حديث في الصحيحين، مجمع على صحته، بحديث خارجهما، مختلف في قبوله، ولا يتجاوز درجة الحُسن؟ ثم أليس من الإنصاف أن تكون محاكمة عبد الحسين لنا قائمة على أصولنا، لا على أصوله - إن وُجدت -؟!، ومن البدهيات عند المشتغلين بعلم الحديث - على اختلاف مستوياتهم - أن يقدَّم ابتداءً ما في الصحيحين على ما سواهما، ألم يقف عبد الحسين ذو الاطلاع الواسع! على تقسيم ابن الصلاح السُّباعي لدرجات الحديث؟! حيث اعتبر أعلى درجات الصحة ما كان متفقاً عليه، ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم، ثم ما كان على شرطهما، ثم ما كان على شرط البخاري، ثم على شرط مسلم، ثم ما رواه غيرهما [769] ، وليست هذه المرة الأولى التي يفعل فيها عبد الحسين فعلته هذه، فقد مرّ معنا نظيرها في الحديث المتعلِّق بحرق نبيٍّ من أنبياء الله عليهم السلام قرية النمل.

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت