منهم يجهل معنى السكين، بخلاف المدية؛ فإن أكثر العامة لا يعرفونها، وي كأن أبا هريرة لم يقرأ ولم يسمع قوله تعالى في سورة يوسف، وهي مكِّية: {وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا} [758] ، وكأنه لم يرو عن رسول اللهصقوله: من جعل قاضياً بين الناس فقد ذبح بغير سكين [759] .اهـ.
والردُّ على شبهته هذه أن يقال: أما احتجاجه برواية أبي هريرة للحديث السابق وفيه لفظ السكين، فالحديث أخرجه عنه أحمد [760] وأبو داود [761] والترمذي [762] والنسائي [763] وابن ماجه [764] بإسناد أحسن ما يقال فيه أنه حسن، وإلا فإن ابن الجوزي حكم عليه بعدم الصحة [765] ، لحال بكر بن بكار [766] المتفرِّد به عن الثوري، ولجهالة داود بن خالد [767] في الإسناد الثاني، ولم يزد الحافظ ابن حجر في تعقُّبه على ابن الجوزي في ردّه للحديث إلا أن قال: وليس كما قال، وكفاه قوة تخريج النسائي له [768] . اهـ.
قلت: وكما لا يخفى، فليس في هذا حجة كافية لتصحيح الحديث أو تحسينه، وإلا
أ