الكبيرة وعدم تأثرها، بذبح الولد، ولعلّها أرادت بذلك أن لا تكون الوحيدة المصابة بفقد ولدها، فأرادت مشاركة الصغيرة لها بمصيبة كمصيبتها، وهو ما جزم به الإمام النووي حيث قال: فاستدل سليمان بشفقة الصغرى على أنها أمُّه، وأما الكبرى فما كرهت ذلك؛ بل أرادته لتشاركها صاحبتها في المصيبة بفقد ولدها [757] .
الشبهة الرابعة: كيف لم يسمع أبو هريرة بلفظ السكين قبلُ، وهو الراوي لهذه اللفظة في حديث آخر، وهو الذي يجد هذه الكلمة في كتاب الله عز وجل؟
وكان من الشبه التي أوردها عبد الحسين في خاتمة نقده للحديث، ما يتعلّق بنفي أبي هريرة سماعه بالسكين قبل هذا الحديث، وإنما كانت السكين تعرف عندهم بالمدية، فقال عبد الحسين في تقرير شبهته: لا ينقضي والله عجبي ممن يسعه تصديق أبي هريرة في قوله: والله إن سمعت بالسكين إلا يومئذ، وما كنا نقول إلا المدية. أي أن السكين أكثر دوراناً في كلام العرب من المدية بكثير، وما أظن أحداً
أ