المتداعيين، حتى يحكم له أو عليه لأجل ذلك، وهذا مما يَقطع به من فهم ما جاءت به الشرائع، كما بيَّنَّاه في الأصول، والذي ينبغي أن يقال: إن داودعليه سلامإنما حكم به للكبرى لسبب اقتضى عنده ترجيح قولها، ولم يذكره في الحديث بعينه؛ إذ لم تَدْعُ حاجةٌ إليه، فيمكن أن يقال: إن الولد كان في يد الكبرى، وعلم عجز الأخرى عن إقامة البيِّنة، فقضى به لها إبقاء لما كان على ما كان، وهذا تأويل حسن لا يمنعه اللفظ، وتشهد له قاعدة الدعاوي الشرعية التي يبعد اختلاف الشرائع فيها [755] ؟! اهـ كلام القرطبي رحمه الله.
واختصر ما سبق ونقله كلٌّ من: النووي وابن حجر، وزاد الأخير قول الداودي: إنما كان منهما على سبيل المشاورة، فوضح لداود صحة رأي سليمان فأمضاه [756] .اهـ.
قلت: هذا فيما يتعلّق بحكم داودعليه سلامبالولد للكبيرة، وأما حكم سليمانعليه سلامبه للصغيرة، فحجّته واضحة بيِّنة، وهي إشفاق الصغيرة على الولد، مع جمود
أ