فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 513

هو لم يخبرنا بمصدر هذا الوصف، واختصاص سليمان‍عليه سلامبه، مع وصفنا نحن جميع أنبياء الله عليهم السلام بالحكمة ورجاحة العقل، وصفوة الخلق، لكن، لم خصّ هو سليمان‍عليه سلامبهذا، دون أن يذكر مصدره؟

وقُل مثل ذلك فيما أورده المعترض الآخر، الذي زعم أن هذا الحديث ينافي الحياء، لكون سليمان‍عليه سلامجهر بنيَّته أمام الملأ، ولا أدري حقيقة من أين له أن سليمان‍عليه سلامقال ما قال أمام ملأٍ من الناس، بينما الروايات تنصُّ على أنه إنما قال هذا القول، ولو لم تذكر لنا الروايات أن الملَك ذكَّره بتعليق الأمر بمشيئة الله عز وجل، لما علمنا أن أحداً سمعه، وسماع الملَك له، لا يعني سماع أحدٍ من البشر له، فمن أين جاء المعترض بما جاء به، أطلع الغيب، أم كان معايناً لذلك الخبر؟

وإذا عدنا إلى النظر في الشبه السابقة التي تولّى كبرها عبدُ الحسين نراها تدور حول عدم قدرة البشر على مثل هذا الفعل في هذا الزمن اليسير، ثم استعظام أن ينسى نبيٌّ كريم تعليقَ هذا الأمر بمشيئة الله عز وجل، ثم كثرة الاختلاف في عدد

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت