يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُورًا [109] [110] .
لكنَّ كبرَهم وكفرَهم دفعهم إلى دفع الحقِّ، والإعراض عنه، فنُكسوا على رؤوسهم وقالوا قولتهم المشؤومة: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاَء يَنطِقُون} [111] فأقام عليهم إبراهيم الحجة الواضحة البيّنة بقولهعليه سلام: {أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلاَ يَضُرُّكُم 66 أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُون} [112] .
وأما مقولته الثالثة، فهي المتعلِّقة بقوله عن زوجه سارة أنها أخته في الإسلام، فلا حرج ابتداءً في هذه الكلمة، فالمؤمنون إخوة، وإنما أراد إبراهيمعليه سلامأن يدفع عنهما الضُّرَّ بذلك، فكان ما أراده إبراهيمعليه سلام، وكبت الله عز وجل ذلك الجبّار، وكفَّ يده عن سارة وأخدمها هاجر، والتي أصبحت فيما بعد أُمًّا لإسماعيلعليه سلام.
وقد تقرّر عند العقلاء أن الشرَّ يُدفع بشرٍّ أقلّ منه، فإن كان هذا القول شرًّا، بل لو
أ