المؤمنين عليًّا والأئمةَ الراشدين من صلبه، في كلام له قال: فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه، وذهب مغتاظًا، فأوحى الله تعالى إليَّ أن التقمي يونس ولا توهني له عظمًا، فمكث في بطني أربعين صباحًا يطوف مع البحار في ظلمات مئات، ينادي: أنه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده، فلما آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر، فقال زين العابدين: ارجع أيها الحوت إلى وكرك، واستوى الماء [121] .
قلت: هذا هو الخبر الذي أشرت إليه في بداية تعليقي على كلام أصحاب الشبه، وغرابة ما جاء فيه تكفي في بيان حال من يعتقد بصحته!
وأما القائلون بعصمة أنبياء الله عليهم السلام من أئمتنا، فهم ساروا في طريق مطَّرد غير متناقض، والتزموا لوازم قولهم هذا في سائر النصوص الشرعية، وسواءٌ أصابوا في ذلك أم أخطأوا، فيبقى عملهم قائمًا على علم نافع واطلاع
أ