إنما لقي من الحوت ما لقي؛ لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقَّف عندهأ قال: بلى ثكلتك أمك، قال: فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين، فأمر بشدِّ عينيه بعصابة وعينيَّ بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي دمي في رقبتك، الله الله في نفسي، فقال: هيه، وأريه إن كنت من الصادقين، ثم قال: يا أيتها الحوت، قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم، وهو يقول: لبيك لبيك يا ولي الله، فقال: من أنت؟ قال: أنا حوت يونس يا سيدي، قال: أنبئنا بالخبر، قال: يا سيدي إن الله تعالى لم يبعث نبيًا من آدم إلى أن صار جدّك محمد إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقي ما لقي آدم من المعصية، وما لقي نوح من الغرق، وما لقى إبراهيم من النار، وما لقى يوسف من الجب، وما لقى أيوب من البلاء، وما لقى داود من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه: أن يا يونس تولَّ أمير
أ