فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1092

والذي ذكره مردود؛ فإنَّ المشدَّد يقلب فيه الواو ياءً، نحو: زكَّيت المالَ, وصلَّيت الظهرَ.

والظاهر أنه تَوَهَّمَ أنه مأخوذ من قولهم: صليت اللحم بالتخفيف صليًا كرميت رميًا إذا شويته.

واستفتح الباب في المحرَّر [1] بقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [2] أي: حافظوا عليها [3] ، وبقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [4] أي: مكتوبة موقَّتة [5] .

قال: (( المكتوبات خمس ) )أي: في كل يوم، وليلة [6] ، وهى الصبح، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء.

فالصبح صلاة آدم، والظهر لداود، والعصر لسليمان، والمغرب ليعقوب، والعشاء ليونس قاله الرافعيُّ في شرح المسند, وأورد فيه خبرًا [7] .

(1) انظر: المحرَّر ل 6/ب.

(2) البقرة الآية: (43)

(3) انظر: تفسير القرآن القرآن لابن كثير 1/ 61.

(4) النساء الآية: (103) .

(5) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن 5/ 261.

(6) وذلك بالإجماع. انظر: مراتب الإجماع لابن حزم ص 24, الإفصاح لابن هبيرة 1/ 198, المجموع 4/ 4.

(7) قال الرافعي - في أثناء شرحه لحديث إمامة جبريل - عليه السلام - للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلوات الخمس-: وقوله: (( هذا وقت الأنبياء قبلك ) )يمكن حمله على ما روي من نسبة كل صلاة من الصلوات الخمس إلى نبي من الأنبياء؛ فعن عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن هذه الصلوات فقال: (( هذه مواريث آبائي وإخواني: أمَّا صلاة الهاجرة فتاب الله على داود حين زالت الشمس, فصلَّى لله تعالى أربع ركعات شكرًا, فجعلها الله لي ولأمتي تمحيصا ودرجات ) ), ثم قال الرافعي: ونسب صلاة العصر إلى سليمان, والمغرب إلي يعقوب, وصلاة العشاء إلى يونس, وصلاة الفجر إلي آدم, فكان المعنى أن كل واحد منهم صلَّى الصلاة المنسوبة إليه في الوقت الذي بينه )) . شرح مسند الشافعي 1/ل 45/ب, والحديث نقله مع إسناده الحافظ ابن حجر في لسان الميزان في ترجمة محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود أبو أحمد المعروف بابن الأحنف من أهل نيسابور عن الحاكم أنه قال: حدثني أبو عمرو سعيد بن عبد الله بن أبي عثمان حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود وسأله أبو سعيد عنه حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا فليح بن سليمان عن الزهري عن عروة قال: قالت عائشة رضي الله عنها قلت: يا رسول الله ما هذه الصلاة؟ فقال: (( هذه مواريث آبائي وإخواني من الأنبياء؛ فأمَّا صلاة الفجر فتاب الله على آدم عند طلوع الشمس, فصلَّى ركعتين شكرا, فجعلها الله تبارك وتعالى لأمتي كفَّارات وحسنات, وأمَّا صلاة الهاجرة فتاب الله على داود حين زالت الشمس ) )الحديث, قال ابن حجر: قلت: فذكر الحديث بطوله, وهو موضوع, قال الحاكم: لو صحَّ لكان على شرط الشيخين, قال ابن حجر: قلت: كلهم ثقات إلا الأحنف. لسان الميزان 5/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت