فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1092

قالوا: لا يبقى من دَرَنه شيء، قال: (( فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهنَّ الخطايا ) ) [1] .

وإنما عبر أيضًا بالمكتوبات ليوافق الآية كما سبق/ [2] .

وأراد بالمكتوبات العينية؛ ولهذا لم يذكر صلاة الجنازة؛ لكونها فرضًا على الكفاية.

نعم يَرِدُ عليه الجمعة؛ فإنها من المكتوبات العينية مع أنها لم تدخل في كلامه [3] ، ولا يرد ذلك على المحرَّر؛ فإنه لم ينصَّ على عدد خاص [4] .

قال: (( الظهر ) )أي: صلاة الظهر؛ لحديث جبريل الآتي [5] .

وبدأ الشَّافعيُّ, وأصحابه بها [6] ؛ لأنَّها أوَّلُ صلاة صلاها جبريل بالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

وبدأ في القديم بالصبح؛ لأنَّها أوَّل اليوم [7] .

فإن قيل: إيجاب الخمس كان في الليلة التي أسري فيها وأوَّلُ صلاة تحضر بعد ذلك هي الصبح فَلِمَ لا بدأ بها جبريل؟ فالجواب: أنَّ ذلك محمول على أنه حصل التصريح بأنَّ أوَّل وجوب الخمس من الظهر كذا قاله في شرح المهذَّب [8] .

(1) رواه البخاريّ في كتاب الصَّلاة، باب: الصلوات الخمس كفارة 1/ 184 رقم (528) , ومسلم في كتاب المساجد باب: المشي إلى الصَّلاة تمحى به الخطايا, وترفع به الدرجات 1/ 462 رقم (667) .

(2) أي: قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} النساء الآية: (103) .

(3) أجيب بأنها لا ترد عليه؛ لأنَّ الجمعة خامسة يومها, وأيضا يقصد بالعينية ما يجب كل يوم وليلة والجمعة لا تجب كل يوم وليلة, أو يقصد ما يجب على كل مكلف؛ لأنَّ الجمعة لا تجب على النساء , والعبيد, وأصحاب الأعذار. انظر: تحفة المحتاج بشرح المنهاج 1/ 225, حاشية البجيرميّ على الإقناع 2/ 7, حاشية الباجوريّ على شرح ابن قاسم 1/ 133.

(4) المحرَّر ل 6/ 2.

(5) في ص 178.

(6) انظر: الأم 1/ 144, مختصر المزني مع الأم 9/ 3, الحاوي 2/ 12, بحر المذهب 2/ 8, العزيز 1/ 367.

(7) انظر: بحر المذهب 2/ 8 , البيان 2/ 21, المجموع 3/ 28.

(8) انظر: المجموع 3/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت