فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1092

وروى ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( وقت العصر ما لم تغرب الشمس ) ) [1] . وإسناده في مسلم [2] كما قال ابن القطان [3] [4] .

وتمسك الاصطخريّ [5] بظاهر حديث جبريل فقال: يخرج وقت العصر بمصير الظّل مثلين، والعشاء بالثّلث، والصبح بالإسفار [6] .

وجوابه بحمله على بيان الأوقات المختارة أي: التي فيها نوع من الفضل أقل من الفضيلة التي في أوَّلِ الوقت؛ جمعًا بينه وبين الأحاديث التي ذكرنا بعضها [7]

وحينئذ فيكون للعصر خمسة أوقات: وقت فضيلة، وهو أوَّلُ الوقت على ما سيأتي بيانه، ووقت اختيار, وهو إلى مصير الظل مثلين، ووقت جواز بلا كراه، وهو من مصير

(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 319 بلفظ (( وقت العصر ما لم تصفر الشمس ) ).

(2) صحيح مسلم 1/ 426 - 428 رقم (612) .

(3) هو: علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى الحافظ الناقد المجوّد, قاضي الجماعة, أبو الحسن الحميريّ, الكتاميّ, الفاسيّ, المغربيّ, المالكيّ, المعروف بابن القطان, كان من أبصر الناس بصناعة الحديث, وأحفظهم لأسماء رجاله, وأشدهم عناية بالرواية, معروفًا بالحفظ والإتقان, من مصنّفاته: (( بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام ) ), و (( النظر في أحكام النظر بحاسة البصر ) ), توفي سنة 628 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 22/ 306, طبقات الحفاظ للسيوطيّ ص 522, الرسالة المستطرفة ص 178.

(4) انظر: بيان الوهم والإيهام 2/ 350, قال ابن القطان - بعد أن ذكر الحديث باللفظ الذي أورده الإسنوي-: (( وهو كذلك في مسند ابن أبي شيبة, ومصنفه, وإسناده في مسلم دون لفظه ) )اهـ.

ولكن لفظ ابن أبي شيبة في مصنفه المطبوع: (( وقت العصر ما لم تصفر الشمس ) ), مثل لفظ مسلم تماما, وليس في مسند ابن أبي شيبة المطبوع مسند عبد الله بن عمرو بن العاص أصلا, مما يدل على أنه ناقص.

(5) هو: الحسن بن أحمد بن يزيد الإمام القدوة العلاّمة, أبو سعيد الإصطخريّ, الشَّافعيّ فقيه العراق, ورفيق ابن سريج، من أصحاب الوجوه , ولد سنة 244 هـ , من أشهر تلاميذه: الدارقطنيّ, وابن شاهين, توفي 328 هـ. انظر: تاريخ بغداد 7/ 268, طبقات السبكيّ 3/ 230, طبقات الإسنويّ 1/ 46.

(6) انظر النقل عنه في: الحاوي 2/ 18, العزيز 1/ 369, 372, 374, المجموع 3/ 42, 46.

(7) انظر: الحاوي 2/ 18, بحر المذهب 2/ 16, المجموع 3/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت