فهرس الكتاب
قال: (( والمغرب بالغروب ) ) [1] ؛ لحديث جبريل، والمراد تكامل الغروب.
وقيل: لابد من غيبوبة الضوء المستعلي عليها أيضا ًقاله الماورديّ [2] .
ويعرف الغروبُ في العمران بزوال الشعاع من رؤوس الجبال, وإقبال الظلام من المشرق [3] .
فائدة: المغرب في اللغة: يطلق على وقت الغروب، وعلى مكانه فسميت هذه الصَّلاة بذلك؛ لفعلها في هذا الوقت، وأصل الغروب: البعد، يقال: غَرَبَ بفتح الراء وضمها إذا بعد [4] .
قال: (( ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم ) ) [5] ؛ لما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( وقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأوَّل، ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس ) ).
وفي رواية: (( ووقت المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق ) )، وفي أخرى: (( ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق ) ). رواه مسلم [6] بهذه الألفاظ.
(1) وهذا بالإجماع. انظر: الإجماع لابن المنذر ص 41, بحر المذهب 2/ 17, البيان 2/ 27, العزيز 1/ 370, المجموع 3/ 33.
(2) انظر: الحاوي 2/ 19.
(3) انظر: العزيز 1/ 370, مغني المحتاج 1/ 122.
(4) انظر: النهاية في غريب الحديث ص 664 - 665, لسان العرب 10/ 32.
(5) انظر: الحاوي 2/ 19 - 20, التعليقة للقاضي حسين 2/ 620, بحر المذهب 2/ 17.
(6) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصَّلاة, باب: أوقات الصلوات الخمس 1/ 427 - 428, رقم (612) .