فهرس الكتاب
قال القفال [1] : لكن يعتبر في حق كل إنسان الوسط من فعل نفسه؛ لأنَّهم يختلفون في ذلك, فبعضهم خفيف الحركات والجسم والقراءة, وبعضهم عكسه [2] .
والسُّورة المعتبرة في الفرض تكون من قصار المفصَّل, كذا رأيته في عقود المختصر من نقاوة المعتصر [3] للغزاليّ [4] .
ويحتمل أيضًا مع ما تقدم أكل لقم يكسر بها سَورة [5] الجوع كذا قاله الرّافعيّ [6] ، وتبعه عليه في الرَّوضة [7] , وخالف في شرحي المهذَّب، والوسيط فقال: الصَّواب على هذا القول أنه يأكل إلى أن يشبع [8] ، ففي الصَّحيحين: (( ولا يعجلنَّ حتى يفرغ ) ) [9] .
تنبيهات/ [10] : أحدها: أنَّ تعبيره بالقدر يقتضي أنه لا فرق بين أن يحتاج إليه أم لا، وهو كذلك؛ لما سبق.
(1) هو: عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزيّ , الإمام الجليل أبو بكر, القفَّال الصغير شيخ طريقة الخراسانيين من الشافعية, كان وحيد زمانه فقها وحفظًا, وورعًا وزهدًا, دقيق النظر, ثاقب الفهم , مصيبًا في الاستنباط والتخريج, ولد سنة 327 هـ من تصانيفه: (( شرح التلخيص ) ), و (( شرح الفروع ) )والفتاوى, توفي سنة 417 هـ. انظر ترجمته: طبقات السبكيّ 5/ 53, طبقات الإسنوي 2/ 298.
(2) انظر النقل عنه في: المجموع 3/ 36.
(3) نقله عنه المؤلف أيضًا في: المهمَّات 1/ل 124/ب.
(4) هو: محمد بن محمد بن محمد, الإمام حجة الإسلام, زين الدين, أبو حامد الطوسيّ الغزاليّ, صاحب المصنِّفات الكثيرة, ولد سنة 450 هـ , تفقه على إمام الحرمين, وغيره, من مصنفاته: (( الوسيط ) ), و (( البسيط ) ), و (( الوجيز ) ), توفي سنة 505 هـ وعمره خمس وخمسون سنة. انظر: سير أعلام النبلاء 19/ 322, طبقات الإسنويّ 2/ 242, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 300.
(5) سَورة الجوع- بفتح السين: حِدَتها, وهي الشدة. انظر: لسان العرب 6/ 425.
(6) انظر: العزيز 1/ 371.
(7) انظر: الرَّوضة 1/ 181.
(8) انظر: المجموع 3/ 36, والتنقيح شرح الوسيط 2/ 16 مع الوسيط.
(9) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, بابٌ: إذا حضر الطعام وأقيمت الصَّلاة 1/ 223 رقم (673) , ومسلم في كتاب المساجد, باب كراهة الصَّلاة بحضرة الطعام 1/ 392 رقم (559) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
(10) نهاية ل 52/ ب.