فهرس الكتاب
الثَّاني: أنَّ التعبير بالوضوء وقع أيضًا في المحرَّر [1] ، والشَّرحين [2] ، والرَّوضة [3] , وعبَّر في النهاية [4] ، وشرح المهذَّب بالطهارة [5] , وهو حسن؛ فإنه شامل للتيمم, ولا شكَّ أنَّ الزمن المصروف له مع الطلب أكثر، وللطهارة الكبرى؛ لما سبق في الوضوء [6] .
وفي التطهير عن النجس نظر؛ لكونه لا ينضبط مقداره من البدن، وبتقدير اعتباره في الجميع ففي اعتبار مقدار المغلظة نظر أيضًا.
الثالث: أنَّ تعبيره بستر العورة يخالف ما ذكروه من استحباب التَّعَمُّم والتَّقَمُّص والارتداء ونحوها [7] , وقد رأيت في الإقناع للماورديّ [8] ، والمجرَّد لسليم الرَّازيّ [9] [10] ،
(1) انظر: المحرَّر ل 6/ 2.
(2) انظر: الشرح الكبير 1/ 370, الشرح الصغير 1/ل 87/أ.
(3) انظر: الرَّوضة 1/ 181.
(4) نهاية المطلب 1/ل 209/ب.
(5) انظر: المجموع 3/ 35.
(6) من أن لفظ الطهارة شامل طهارة الحدث الأكبر, والأصغر, والتيمم. انظر: 1/ل 28/ب من نسخة (أ) .
(7) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 13, مغني المحتاج 1/ 123.
(8) الإقناع ص 34.
(9) هو: سليم بن أيوب بن سليم - بالتصغير فيهما- أبو الفتح الشَّافعيّ, كان ورعا زاهدًا يحاسب نفسه على الأوقات لا يدع وقتا يمضي بغير فائدة, ولد سنة نيف وستين وثلاثمائة, ممن أخذ عنه: ابن فارس اللغويّ, والأستاذ أبي حامد الإسفرايينيّ , من أشهر تلاميذه: أبو بكر الخطيب, والفقيه نصر المقدسيّ, من مصنفاته الفقهية: (( التقريب ) ), و (( المجرد ) )و (( الإشارة ) ), توفي سنة 447 هـ. انظر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 231, سير أعلام النبلاء 17/ 645, طبقات السبكيّ 4/ 388, طبقات الإسنويّ 1/ 562.
(10) انظر النقل عنه في: شرح التنبيه للسيوطي 1/ 93.