فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1092

والمقصود لنصر المقدسيِّ [1] [2] اعتبار مقدار لبس الثياب، ولم (يخصوه) [3] بستر العورة، وهو حسن.

الرّابع: أنَّ إطلاقه يقتضي أنّه لا فرق في اعتبار الأذان والإقامة بين الرجل والخنثى والمرأة، وهو ظاهر؛ فإنَّا إذا قلنا لا يستحبُّ للمرأة والخنثى الأذان فإنَّه يستحبُّ لهما الإجابة.

الخامس: جزم المصنِّف في شرحي المهذَّب، والوسيط بأنَّ ركعتي السنة المضمومتين إلى الفرض هما الركعتان اللَّتان بعده [4] ، وهو الموافق لما تقدم نقله عن الشَّرح الصَّغير, وجزم في النهاية [5] بأنهما المتقدمتان، وتبعه عليه صاحب التعجيز [6] في شرحه له [7] .

فإن قيل: الجمع بين المغرب والعشاء تقديمًا جائز, ومن شرط صحة الجمع أن يقع أداء الصلاتين في وقت أحدهما، وذلك يدل على أنَّ وقت المغرب لا ينحصر فيما ذكرتم؟ قلنا: لا يلزم؛ فإنَّ الوقت المذكور يسع الصلاتين خصوصًا إذا كانت الشرائط عند

(1) هو: نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم المقدسيّ أبو الفتح, شيخ المذهب الشَّافعيّ بالشام, صاحب التصانيف والعمل الكثير مع الزهد والعبادة, ولد قبل سنة 410 هـ, تفقه على الفقيه سليم الرازيّ, والدارميّ, وأخذ عنه: الخطيب, ومحمد بن طاهر, وغيرهم, من مصنفاته: (( الحجة على تارك المحجة ) ), و (( التهذيب ) ), و (( الكافي ) ), توفي سنة 490 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 19/ 136, وطبقات السبكيّ 5/ 351, وطبقات الإسنويّ 2/ 389.

(2) ونقله عنه أيضا في: المهمَّات 1/ل 124/ب.

(3) في (أ) , و (ج) (( يخصه ) ), والمثبت من (ب) .

(4) انظر: المجموع 3/ 35, التنقيح شرح الوسيط 2/ 15 مع الوسيط.

(5) نهاية المطلب 1/ل 209/ب.

(6) هو: عبد الرحيم بن رضي الدين مجمد بن الإمام عماد الدين محمد بن يونس , الفقيه المحقق العلاّمة تاج الدين, أبو القاسم, الموصليّ, كان فقيهًا أصوليًا فاضلًا من بيت علم وفقه, ولد سنة 598 هـ, من مصنفاته: (( التعجيز في اختصار الوجيز ) ), و (( التطريز في شرح التعجيز ) ), و (( النَّبيه في اختصار التنبيه ) ), توفي سنة 671 هـ. انظر: طبقات الإسنويّ 2/ 574, طبقات ابن قاضي شهبة 2/ 467.

(7) التطريز في شرح التعجيز 1/ل 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت