فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1092

الوقت مجتمعة فيه، فإن فرضنا ضَيقَه عنهما لأجل اشتغاله بالأسباب امتنع الجمع؛ لفوات شرطه، وهو وقوع الصلاتين في وقت احداهما [1] .

وأجاب القاضي حسين [2] بأنا لا نسلِّم أنَّ (شرط) [3] صحة الجمع ما ذكرتم، بل شرطه أن يؤدي إحدى الصلاتين في وقتها، ثمَّ توجد الأخرى عقبها [4] .

وهذا الجواب ضعيف كما قاله في شرح المهذَّب؛ فإنه نظير من جمع بين الظهر والعصر في آخر وقت العصر بحيث وقعت الظهر قبل غروب الشمس، والعصر بعد الغروب، وهو لا يجوز [5] .

وأجاب في الكفاية بأنَّ الصلاتين حالة الجمع كالصَّلاة الواحدة [6] .

وسيأتيك [7] أنَّ المغرب يجوز استدامتها فكذلك ما جعل في معناها، وهو أيضًا ضعيف منقوض بسائر الصلوات كما سنذكره.

(1) انظر: مغني المحتاج 1/ 123, نهاية المحتاج 1/ 367.

(2) هو: حسين بن محمد بن أحمد أبو علي القاضي, المروزي, ويقال أيضًا: المَرْوَرُّوذيّ, - بالذال المعجمة, وتشديد الراء الثَّانية, وتخفيفها- الإمام المحقق المدقق, فقيه خراسان, وتاريخ عصره, تفقه على القفال المروزيّ, وهو من أكبر أصحابه, وأخذ الحديث عن عبد الملك الاسفرايينيّ, وتخرج عليه من الأئمة: إمام الحرمين, والبغويّ, والمتولي, من مصنفاته: (( التعليقة ) ), و (( أسرار الفقه ) ), توفي سنة 462 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 164, طبقات السبكيّ 4/ 356, طبقات الإسنويّ 1/ 407.

(3) في (أ) (( أن شرطه ) ), والمثبت من (ب) , و (ج) .

(4) انظر: التعليقة له 1/ 621.

(5) المجموع 3/ 37.

(6) كفاية النبيه 1/ل 106/ب.

(7) بعد سطر ونصف تقريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت