فهرس الكتاب
قال: (( ولو شَرَعَ في الوقتِ، ومَدَّ حتى غَابَ الشَّفَقُ جَازَ على الصَّحيح ) ) [1] ؛ لما رواه مروان بن الحكم [2] قال: قال لي زيد بن ثابت [3] : مَالَكَ تقرأ في المغرب بقِصَار المفصَّل، وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بطُولَى الطُّولَيَينِ. قال ابن/ [4] أبي مليكة [5] : طولى الطوليين: الأعراف، والمائدة رواه البخاريّ [6] .
وعن زيد بن ثابت أيضًا أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في المغرب بسورة الأعراف في الركعتين كلتيهما. رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط الشَّيخين [7]
والثَّاني: لا يجوز؛ لوقوع بعضها خارج الوقت [8] .
تنبيهان: أحدهما: إذا جوَّزنا فيتجه اشتراط إيقاع ركعة في وقتها الأصلي.
(1) انظر: بحر المذهب 2/ 19, العزيز 1/ 371, عمدة السَّالك ص 37.
(2) هو: مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أبو عبد الملك, الأمويّ, المدنيّ, الخليفة, ولد بعد الهجرة بسنتين, ولكن لم يرَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فلم تثبت له صحبة, بويع بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية في آخر سنة أربع وستين, قال عروة بن الزبير: مروان لا يتهم في الحديث, مات سنة 65 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء 3/ 476, تقريب التهذيب ص 931.
(3) هو: زيد بن ثابت بن الضحاك بن لَوْذَان - بفتح اللام وسكون الواو وبذال معجمة- ابن عمرو الأنصاري, النجاري, الفرضي, أبو سعيد الصحابي الجليل, استصغر يوم بدر, وشهد أحدًا, وما بعدها من المشاهد, وكان ممن يكتب الوحي, والمراسلات إلى الناس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وكان أحد الثلاثة الذين جمعوا المصحف بأمر أبي بكر, وكان أعلم الصحابة بالفرائض, توفي سنة خمس, أو ثمان وأربعين, وقيل: بعد الخمسين. انظر: الاستيعاب 2/ 537, تهذيب الأسماء واللغات 1/ 200.
(4) نهاية 1/ل 131/ج.
(5) هو: عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة - بالتصغير - زهير بن عبد الله بن جدعان, التيميّ, المدنيّ, ثقة فقيه أدرك ثلاثين من أصحاب النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , روى حديثه الجماعة, مات سنة 217 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 88, تقريب التهذيب ص 524.
(6) في صحيحه كتاب الأذان باب القراءة في المغرب 1/ 248 رقم (764) .
(7) قال: صحيح على شرط الشيخين إن لم يكن فيه إرسال, وقال الذهبيّ: فيه انقطاع. المستدرك 1/ 237, ورواه أيضًا ابن خزيمة 1/ 260 رقم (517) , وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: إسناده حسن.
(8) انظر: بحر المذهب 2/ 19, العزيز 1/ 371.