فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1092

قال: (( قلتُ: يكره تسميةُ المغرب عشاء ) ) [1] ؛ لما رواه البخاريُّ عن عبد الله بن مغفل [2] قال: قال سول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تغلبنَّكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب ) )قال: (( وتقول الأعراب: هي العشاء ) ) [3] .

قال: (( والعشاء عتمة ) ) [4] ؛ لما رواه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تغلبنَّكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل ) ) [5] .

فإن قيل: قد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة بتسميتها عتمة [6] ؟

فالجواب: أنَّ ذلك ورد لبيان الجواز، أو خطابًا مع من يشتبه عليه العشاء بالمغرب [7] .

وما ذكره المصنِّف من كراهة تسمية العشاء بالعتمة جزم به أيضًا في زوائد الرَّوضة، والتحقيق، ومهمات الأحكام [8] ، وخالف في شرح المهذَّب فقال: نصَّ الشَّافعيُّ في الأم

(1) انظر: المهذَّب 1/ 52, الروضة 1/ 182.

(2) هو: عبد الله بن مغفل - بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء المشدَّدة - ابن عبد غنم بن عفيف أبو سعيد المزني, المدني, البصري, شهد بيعة الرضوان, وكان أحد البكَّائين الذين نزل فيهم قوله تعالى: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ} [التوبة الآية: 92] , وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى البصرة يفقِّهون الناس, توفي بالبصرة سنة 60 هـ, وقيل: 59 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 290, الإصابة 4/ 242.

(3) رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصلاة, باب من كره أن يقال للمغرب: العشاء 1/ 193 رقم (563) .

(4) انظر: الأم 1/ 156, البيان 2/ 31, المجموع 3/ 43.

(5) رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب وقت العشاء وتأخيرها 1/ 445 رقم (644) .

(6) كقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا ) ). رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الاستهام في الأذان 1/ 208 رقم (615) , ومسلم في كتاب الصلاة, باب تسوية الصفوف 1/ 325 رقم (437) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(7) انظر: المجموع 3/ 43,

(8) انظر: الروضة 1/ 182, التحقيق ص 162, خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام 1/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت