فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1092

وعلَّله غيره بوقوع الصَّلاة التي هي أفضل الأعمال خاتمة عمله، وربما مات في نومه [1] .

وعلَّله القرطبيُّ [2] في شرح مسلم بأنَّ الله تعالى قد جعل الليل سكنًا، وهذا يخرجه عن ذلك [3] .

تنبيهات: أحدها: أنَّ إطلاق المصنِّف يدخل فيه ما إذا قدَّم المسافر العشاء وجمعها في وقت المغرب، والمتجه خلافه، وقد يبنى على التعليل السابق، فإن قلنا بعدم الكراهة فهل يكره بدخول الوقت، أو بمضي وقت الفراغ؟ فيه نظر.

التنبيه الثَّاني: أنَّ إطلاق لفظ المصنِّف، والحديث يقتضي الكراهة سواء صلى السنة أم لا، وقد يبنى أيضًا على المعاني السابقة.

التنبيه الثالث: أنَّ مفهومهما يدل على أنه لا يكره الحديث قبلها لكنَّ التعليل بخشية التفويت يقتضي أنه لا فرق، وقد يجاب بأنَّ إباحة الكلام قبل الصَّلاة تنتهي بالأمر بإيقاع الصَّلاة في وقت الاختيار، وأمَّا بعد الصَّلاة فلا ضابط له، فتكون خشية التفويت فيه أكثر.

قال: (( إلا في خير, والله أعلم ) )قال في شرح المهذَّب: كقراءة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومذاكرة الفقه، وحكايات الصَّالحين، وإيناس الضيف، ونحو ذلك؛ لأنَّه خير/ [4] ناجز فلا يترك لمفسدة متوهمة [5] .

(1) انظر: النَّجم الوهَّاج 2/ 20.

(2) هو: أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر الفقيه, المحدِّث ضياء الدِّين أبو العبَّاس الأنصاري, الأندلسي, القرطبي, المالكي, ولد 578 هـ, كان من أعيان فقهاء المالكية, والأئمة المشهورين, من مصنَّفاته: (( مختصر الصحيحين ) ), و (( المفهم شرح مسلم ) ), كانت وفاته سنة 656 هـ. انظر: الوافي بالوفيات 7/ 264, الديباج المذهب ص 86.

(3) المفهم شرح مسلم 2/ 271.

(4) نهاية 1/ل 133/ ج.

(5) المجموع 3/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت