فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1092

تنبيه: تعبيره بالظهر للاحتراز عن شيئين: أحدهما: الجمعة فإنه لا يستحب فيها الإبراد في أظهر الوجهين [1] ؛ لقول سلمة بن الأكوع [2] : كنا نجمع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس. متفق عليه [3] .

ولأنَّ تأخيرها معرض لفواتها لكون الجماعة شرطا في صحتها وقد لا يدركها بعضهم بخلاف الظهر؛ ولأنَّ الناس يبكرون إليها فلا يتأذون بالحرِّ [4] .

وقيل: يستحب [5] ؛ لما رواه البخاريُّ عن ابن عباس [6] أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يبرد بالجمعة.

(1) انظر: بحر المذهب 2/ 75, العزيز 1/ 381, المجموع 3/ 63.

(2) هو: سلمة بن عمرو بن الأكوع, والأكوع اسمه سنان بن عبد الله بن قشير الأسلميّ, يكنى بأبي مسلم, وبأبي إياس, صحابيّ جليل شهد بيعة الرضوان, وكان شجاعًا راميًا سخيًا فاضلًا, توفي بالمدينة سنة 74 هـ. انظر: الاستيعاب 2/ 639, الإصابة 3/ 151.

(3) رواه البخاريّ في كتاب المغازي, باب غزوة الحديبية 3/ 130 رقم (4168) , ومسلم في كتاب الجمعة, باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس 2/ 589 رقم (860) , واللفظ لمسلم.

(4) انظر: بحر المذهب 2/ 75, العزيز 1/ 381.

(5) كالظهر في سائر الأيام. انظر: الحاوي 2/ 65, المهذَّب 1/ 53, العزيز 1/ 381, المجموع 3/ 61.

(6) هكذا في جميع النسخ (( عن ابن عباس ) ), ولعلَّه وَهْمٌ من المؤلف؛ فالحديث لم يروه البخاريّ عن ابن عباس, بل رواه عن أنس, قال أنس: (( كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتدَّ البردُ بكَّر بالصلاة, وإذا اشتدَّ الحرُّ أبرد بالصلاة ) )يعني الجمعة.

ووقع في هذا الوهم أيضًا الدميري في النَّجم الوهَّاج, ولعلَّه تابع الإسنوي في ذلك.

ينظر: البخاريّ في كتاب الجمعة, بابٌ: إذا اشتد الحرُّ يوم الجمعة 1/ 287 رقم (906) , النَّجم الوهَّاج 2/ 24, فتح الباري 2/ 500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت