فهرس الكتاب
الرّابع: أنّ الخلاف فيمن قربت منازلهم, وفي جمع لا يأتيهم غيرهم قولان، لا وجهان كما اقتضاه لفظ المصنِّف.
الخامس: لاشكَّ أنَّ بيت النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [1] في المسجد, وحينئذ فإذا كان الإمام هكذا وجب استثناؤه عن اشترط البعد, فيُبْرِدُ هو، ومن حضر معه انتظارًا لبقية الجماعة, وهذا ظاهر كلام الشَّافعيِّ [2] , لكن سبق في التيمم أنَّ المنفرد الراجي للجماعة في أثناء الوقت يستحب أن يصلي أولًا منفردًا, ثمَّ يأتي بها مع الجماعة [3] ، ويلزم مثله هنا مع أنَّ ذلك لم ينقل عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
السادس: لم يستثن المصنِّف من استحباب تعجيل الصَّلاة إلا ما تقدم مع أنّه يستثنى أيضًا المسافر؛ فإنه يستحب له إذا كان سائرًا في وقت الأولى أن يؤخرها إلى وقت الثَّانية، وكذلك الواقف بعرفة فإنّه يستحب له تأخير المغرب ليجمعها مع العشاء بمزدلفة وإن كان وقت وجوبها نازلًا، وكذلك المقيم بمنى للرمي يستحب له تأخير الظّهر عنه, كما تعرفه في الحج [4] , ومن يدافعه الحدث, أو بحضرة طعام يتوق إليه, وغيره ممَّا يأتي في الجماعة، وغيرها، والمنفرد إذا تحقق الجماعة، أو رجاها على ما [5] سبق في التيمم [6] .
قال: (( ومن وقع بعضُ صلاته في الوقت فالأصحُّ أنّه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء ) ) [7] ؛ لما رواه الشَّيخان عن أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أدرك
(1) في (ب) زيادة (( كان ) ).
(2) انظر: الأم 1/ 152 - 153.
(3) انظر: 1/ل 95/أ من نسخة (أ) .
(4) انظر: منهاج الطالبين ص 42, كافي المحتاج 1/ل 281/ب, 285/ب من نسخة (أ) .
(5) في (ب) (( كما سبق ) ).
(6) انظر: 1/ل 95/أ من نسخة (أ) .
(7) انظر: العزيز 1/ 376, المجموع 3/ 66, عمدة السَّالك ص 38.