فهرس الكتاب
ركعة من الصَّلاة فقد أدرك الصَّلاة )) [1] . زاد مسلم (( كلها ) )دل بمنطوقه على الأوَّل، وبمفهومه على الثَّاني.
والمعنى فيه: أنَّ الركعة أقلّ ما تسمى صلاة، وأيضًا فإنها مشتملة على معظم أفعال الصَّلاة, وغالب ما بعدها تكرير لما قبلها، فجعل تابعًا لها، وهذا ما نقله الرّافعيّ عن المعظم [2] ، والبندنيجيّ عن نصِّه في الجديد، والقديم معًا [3] .
والثاني: أنَّ الجميع أداء مطلقًا اعتبارًا بالتحرم؛ فإنَّ ما بعده مترتب عليه [4] .
والثالث: أنَّ الجميع قضاء اعتبارًا بالسَّلام؛ فإنّه وقت سقوط الفرض؛ ولهذا لو خرج الوقت في أثناء الجمعة أتموها ظهرًا [5] .
والرابع: ما وقع في الوقت أداء، وما وقع بعده قضاء؛ نظرًا إلى الواقع [6] .
والخامس - حكاه الماورديّ: إن أخَّر بعذر وأدرك ركعة فأداء، وإلا فلا [7] .
فإن بعَّضناها فالظاهر أنّه ينوي الأداء نظرًا إلى الافتتاح قاله المحب الطبريّ في شرحه [8] .
(1) رواه البخاريّ في كتاب مواقيت الصَّلاة, باب من أدرك من الصَّلاة ركعة 1/ 198 رقم (580) , ومسلم في كتاب المساجد, باب من أدرك ركعة من الصَّلاة فقد أدرك تلك الصَّلاة 1/ 423 - 424 رقم (607) .
(2) انظر: العزيز 1/ 377.
(3) انظر الأم 1/ 154, وراجع النقل عن البندنيجيّ: المجموع 3/ 66.
(4) المهذَّب 1/ 53, الوسيط 2/ 22, العزيز 1/ 376, المجموع 3/ 66.
(5) انظر: الوسيط 2/ 22, العزيز 1/ 376, شرح مسلم للنوويّ 5/ 108.
(6) انظر: المصادر السابقة.
(7) انظر: الحاوي 2/ 19, 32.
(8) انظر كلام المحب - بدون تصريح بنقله عنه- في: عمدة المحتاج 1/ل 118/ب.