فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1092

وقيل: لا يعيد عند المصادفة حكاه العباديّ [1] في الطبقات [2] .

ولا فرق في وجوب القضاء عند ترك الاجتهاد بين أن يظنَّ دخول الوقت أم لا كذا نقله في شرح المهذَّب عن التتمة, وأقرَّه [3] .

وإن اجتهد نظر: إن لم يغلب على ظنه شيء أخَّر إلى حصول ذلك، والاحتياط أن يؤخِّر إلى وقت يغلب على ظنه أنّه لو أخَّر عنه لخرج الوقت [4] .

وإن غلب على ظنه دخول الوقت صلَّى, ثمَّ إن لم يتبيَّن الحالُ فلا شيء عليه, وإن بان وقوع صلاته في الوقت فواضح، أو بعده صحَّتْ وإن نوى الأداء كما نقله الرافعيُّ في كتاب الصيام [5] ، إلاَّ أنها قضاء؛ توفيةً بالقاعدة.

وقيل: أداء؛ لمكان العذر [6] ، وإن وقعت قبله وعلم بذلك في الوقت أعاد، وإن علم بعده فإن جعلنا الواقعة بعده قضاء أعاد؛ لأنَّ القضاء لا يتقدم على الوقت, وإن جعلناها أداء فلا [7] ، ويأتي هذا كله في نظيره من الصَّوم كما ستعرفه في موضعه [8] ، وقد تقدم حكم الأعمى، وغيره من الأمور المهمة المتعلقة بما نحن فيه في كتاب الطهارة فراجعه [9] .

(1) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبّاد - بتشديد الموحدة-, الهرويّ, الإمام الجليل القاضي, أبو عاصم العبّاديّ, كان إمامًا حافظًا للمذهب, يتدفق بالعلم, ولد سنة 375 هـ, من شيوخه: القاضي أبو المنصور الأزديّ, وأبو إسحاق الإسفراينيّ , من مصنفاته: (( طبقات الفقهاء الشَّافعيّة ) ), و (( المبسوط ) ), توفي سنة 458 هـ. انظر: الوافي بالوفيات 2/ 82, طبقات السبكيّ 4/ 104, طبقات الإسنويّ 2/ 190.

(2) حكى عن محمد بن سليمان أبي سهل الصعلوكيِّ بأنَّه قال: من صلى ولم يعلم الوقت, ثمَّ علم يجزئه, كقول أبي حنيفة. انظر: طبقات الفقهاء الشَّافعيّة له ص 99.

(3) انظر: المجموع 3/ 78.

(4) انظر: التهذيب 2/ 20, العزيز 1/ 383, المجموع 3/ 78.

(5) انظر: العزيز 3/ 189.

(6) والعذر قد يجعل غير الوقت وقتًا, كما في الجمع بين الصلاتين. العزيز 3/ 189.

(7) أي: فلا قضاء؛ لأنَّ ما بعد الوقت إن جاز أن يجعل وقتًا للعذر فكذلك ما قبل الوقت يجوز أن يجعل وقتًا للعذر كالجمع بين الصلاتين. المصدر السابق.

(8) انظر: 1/ل 243/ب من نسخة (أ) , منهاج الطالبين ص 35.

(9) انظر: 1/ل 14/ب-ل 15/أ من نسخة (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت