فهرس الكتاب
المضاعفة، كما نقله المصنِّف في مناسكه/ [1] [2] عن الماورديِّ [3] , وأقرَّه بخلاف حرم المدينة.
ومنها: تفضيل الرَّمَل مع البعد عن البيت على القرب بلا رَمَل [4] .
قال: (( ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد [5] والاجتهاد [6] وإلاَّ أخذ بقول ثقة يخبر عن علم، فإن فقد وأمكن الاجتهاد حرم التقليد ) ) [7] اعلم أنَّ المُصلِّي له خمسة أحوال:
أحدها: أن يكون في الكعبة، وقد سبق.
الثَّاني: أن يكون في المسجد، فيجب عليه استقبال عين الكعبة لا جهتها [8] ؛ لما سبق من الأدلة.
فإن استدار المأمومون بالكعبة - كما هو المعتاد - فواضح, وإن لم يستديروا, بل وقفوا خلف الإمام صفوفًا طويلة فصلاة الخارجين عن محاذاة الكعبة باطلة [9] ؛ اللَّهمَّ إلاَّ
(1) نهاية ل 71 /ب.
(2) انظر: الإيضاح في مناسك الحج والعمرة ص 420, وليس فيه التصريح بالنقل عن الماورديّ.
(3) انظر: الحاوي 4/ 62 - 63.
(4) انظر هذه المسائل في: المجموع 3/ 197 - 198, الأشباه والنَّظائر للسُّيوطيِّ 1/ 328.
(5) التقليد في اللغة: وضع القِلادة في العنق, يقال: قلَّدت المرأة تقليدًا جعلت القلادة في عنقها.
وفي الاصطلاح: قبول قول الغير من غير معرفة دليله , كأنَّ المقلِّد جعل قول الغير, أو فعله قلادة في عنقه. انظر: لسان العرب 11/ 276, المصباح المنير ص 305, المستصفى 4/ 139, التعريفات للجرجاني ص 64, أسنى المطالب 1/ 394, مذكرة الشنقيطي ص 533.
(6) الاجتهاد في اللغة: من اجتهد في الأمر: بذل وسعه وطاقته في طلبه؛ ليبلغ مجهوده ويصل إلى نهايته.
وفي اصطلاح الأصوليين: بذل الفقيه وسعه بالنظر في الأدلة لأجل أن يحصل له الظنُّ, أو القطع بأنَّ حكم الله في المسألة كذا. انظر: مختار الصحاح ص 114, القاموس المحيط 1/ 296, المصباح المنير ص 71, قواطع الأدلة للسمعاني 5/ 1, إرشاد الفحول ص 417, مذكرة الشنقيطي ص 526.
(7) انظر: المهذَّب 1/ 67, الوجيز 1/ 161, العزيز 1/ 446, التحقيق ص 191.
(8) انظر: الحاوي 2/ 70, الوسيط 2/ 73, العزيز 1/ 443.
(9) انظر: نهاية المطلب 2/ل 9/ب, التهذيب 2/ 65, الوسيط 2/ 73, المجموع 3/ 196.