فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1092

وكذلك لا يجوز أيضا استقبال الحجر - بكسر الحاء - في أصحِّ الوجهين؛ لأنَّ الأخبار الدَّالة على كونه من البيت أخبار آحاد، كذا نقله الرافعيُّ [1] عن الرويانيِّ [2] , وصحَّحه المصنِّف في أصل الرَّوضة، وغيرها من كتبه [3] , وإلى هذا كلِّه أشار المصنِّف بقوله: (( ومن أمكنه علم القبلة ) )إلى آخره.

نعم كان ينبغي أن يقول: حرم عليه الرجوع إلى غيره؛ ليشمل المجتهد، والمخبر عن العلم؛ فإنَّ قبول الخبر ليس من التقليد في شيء كما قاله الرافعيُّ هنا [4] .

الحال الثالث: أن يكون خارج المسجد وهو بمكة, فإن قطع بالمسامتة فلا كلام، وذلك كالمصلِّي على أبي قبيس، وفي البيوت إذا انضمت إليه قرائن من بيوت الجيران، والشوارع ونحوها حتى أفادته العلم بالاستقبال، وإن لم يقطع نظر: إن وجد ثقة يخبر عن علم وجب الأخذ بقوله، وامتنع الاجتهاد كما في نظيره من الحوادث الفقهية [5] , وإن لم يجد فإن كان الحائل خَلْقِيًا كالجبل جاز له أن يجتهد وينصب محرابه، ولا يكلف صعوده ولا دخوله [6] المسجد؛ لما فيه من المشقة [7] .

وقيل: [ليس] [8] له الاجتهاد حكاه في الكفاية [9] .

(1) انظر: العزيز 1/ 446.

(2) انظر: بحر المذهب 2/ 83.

(3) انظر: الرَّوضة 1/ 216, المجموع 3/ 195 - 196.

(4) انظر: العزيز 1/ 446.

(5) كما يقبل الحاكم النص من الثِّقة ولا يجتهد. انظر: المهذَّب 1/ 67, العزيز 1/ 444, المجموع 3/ 200 - 204, الرَّوضة 1/ 216.

(6) في (ب) و (ج) (( ولا دخول المسجد ) ).

(7) انظر: الحاوي 2/ 70, بحر المذهب 2/ 82, التهذيب 2/ 66, الرَّوضة 1/ 216.

(8) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .

(9) كفاية النبيه 1/ل 153/أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت