فهرس الكتاب
وإن كان حادثا كالأبنية, ونحوها فكذلك في أصحِّ الوجهين [1] ؛ لما ذكرناه [2] .
والثَّاني:- ونصَّ عليه في البويطيِّ- لابدَّ من المعاينة؛ بأن يرقى مثلا على سطح [3] .
وهذا القسم - وهو الخارج عن المسجد الكائن بمكة - , والذي بعده أيضًا وَارِدَانِ على المصنِّف؛ فإنَّا جوَّزنا فيهما الاجتهاد والأخذ بقول المخبر مع القدرة على العلم.
ومحراب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة مُنَزَّل منزلة الكعبة في جميع ما ذكرناه، وكذلك كل موضع صلَّى فيه، وانضبط موقفه [4] .
وقد تقدم في الاجتهاد في المياه الكلام على الثقة، وعلى أمور أخرى مهمة متعلقة بمسألتنا فراجعها [5] .
الحال الرابع: أن يكون خارج مكة بقربها، ولكن حال بينه وبين الكعبة [6] حائل فله الاجتهاد؛ لعسر اليقين [7] .
وقيل: لا يجوز ذلك للمكيِّ مطلقًا.
وقيل: ولا للغريب أيضًا إن كان الحائل حادثًا حكاهما في الكفاية [8] .
الحال الخامس: أن يكون بعيدًا عنها فيجتهد بلا إشكال [9] .
(1) أي: له أن يجتهد في أصحِّ الوجهين. انظر: المهذَّب 1/ 68, بحر المذهب 2/ 82, المجموع 3/ 204.
(2) من المشقة, ولأنَّ بينه وبين البيت حائلًا فأشبه ما إذا كان بينهما جبل. انظر: المصادر السَّابقة.
(3) انظر: مختصر البويطيِّ ل 10/ب.
(4) لأنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يُقَرُّ على خطأ, والمراد بمحراب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مصلاَّه وموقفه؛ لأنَّه لم يكن في زمنه - صلى الله عليه وسلم - محراب, وإنَّما أحدثت المحاريب بعده. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 683, الوجيز 1/ 161, البيان 2/ 139, المجموع 3/ 201, أسنى المطالب 1/ 392.
(5) راجع 1/ل 15/ب -16/أ من نسخة (أ) .
(6) في (ب) (( مكة ) ).
(7) انظر: بحر المذهب 2/ 82, المجموع 3/ 204.
(8) كفاية النبيه 1/ل 153/أ.
(9) انظر: المهذَّب 1/ 67, المجموع 3/ 202, التحقيق ص 191.