فهرس الكتاب
وحيث قلنا: يجتهد فأمكنه ذلك وجب عليه، ولا يجوز له التقليد كما في الحوادث الشرعية [1] , فإن ضاق الوقت عن الاجتهاد صَلَّى إلى أيِّ جهةٍ شاء وأعاد [2] .
وقيل: يصبر [3] .
وقيل: يقلد [4] .
وإمكان الاجتهاد يحصل بكونه بصيرًا عارفًا بأدلة القبلة، أو يمكنه معرفتها، وهي كثيرة، أفردها أبو العبَّاس ابن القاص [5] , وغيره بالتصنيف [6] أضعفها الريح؛ لأنَّها تختلف،
(1) انظر: العزيز 1/ 447, الرَّوضة 1/ 218.
(2) هذا هو المذهب, وبه قطع الجمهور. انظر: بحر المذهب 2/ 94, التهذيب 2/ 67, المجموع 3/ 202 - 203.
(3) يعني: يصبر إلى إتمام الاجتهاد ولا يصلِّي وإن فات الوقت, لا كيفما كان, ولا بالتقليد. انظر: العزيز 1/ 447 - 448, الرَّوضة 1/ 218.
(4) هذا وجه لابن سريج -رحمه الله - وهو ضعيف. انظر: بحر المذهب 2/ 94, العزيز 1/ 447, المجموع 3/ 203.
(5) هو: أحمد بن أبي أحمد الطبري أبو العبَّاس ابن القاصّ - بصاد مهملة مشدَّدة- الفقيه الشَّافعيّ, إمام عصره, وأحد أئمة المذهب, ومن أصحاب الوجوه المتقدمين, تفقه على أبي العبَّاس بن سريج, وتفقَّه عليه أهل طبرستان, له مصنَّفات نفيسة مشهورة, منها: (( التلخيص ) ), و (( دلائل القبلة ) ), توفي سنة 335 هـ. انظر: طبقات الفقهاء للشِّيرازي 91, تهذيب الأسماء واللغات 2/ 252, طبقات ابن قاضي شهبة 1/ 107.
(6) وممن أفرد بالتصنيف فيها أيضا من الأصحاب: ابن سراقة العامري. انظر: عجالة المحتاج 1/ 187.