فهرس الكتاب
واستأنسوا للمسألة بما روى الترمذيُّ، وابن ماجه [1] عن عامر بن ربيعة [2] قال: كنا مع رسول الله صلى/ [3] الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلَّى كل رجل منا على حياله [4] ، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فنزل: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [5] , قال الترمذي: حديث غريب، ليس إسناده بذاك [6] .
نعم تجب الإعادة؛ لأجل فقدان الشرط [7] .
والثَّاني: - وبه قطع بعضهم أيضًا [8] - يقلِّد بلا قضاء؛ لأنَّه الآن عاجز عن معرفة الصَّواب فأشبه الأعمى [9] .
(1) رواه الترمذي في أبواب الصَّلاة, باب ما جاء في الرجل يصلِّي لغير القبلة في الغَيم 1/ 374 - 375 رقم (345) , وابن ماجه كتاب إقامة الصَّلاة والسُّنَّة فيها, باب من يصلِّي لغير القبلة وهو لا يعلم 1/ 537 - 538 رقم (1020) , ورواه أيضًا أبو داود الطيالسي في المنتخب 1/ 156 رقم (1145) , وعبد بن حميد في مسنده 1/ 283 رقم (316) , والبزار 9/ 268 - 269 رقم (3812) , والدارقطني 1/ 272, والطبراني في الأوسط 1/ 145 - 146 رقم (460) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 11.
(2) هو: عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العَنْزي - بسكون النون- البَدْريُّ, حليف آل الخطَّاب, أحد السَّابقين الأوَّلين في الإسلام, هاجر الهجرتين, شهد بدرًا , وما بعدها من المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , كان موته - رضي الله عنه - بعد مقتل عثمان - رضي الله عنه - بأيام. انظر: أسد الغابة 3/ 17, الإصابة 3/ 579.
(3) نهاية ل 72 /ب.
(4) أي: تلقاء وجهه, والحيال - بكسر الحاء وفتح الياء الخفيفة: قبالة الشيء, وقعد حياله, وبحياله أي: بإزائه. انظر: النهاية في غريب الحديث ص 246, القاموس المحيط 3/ 375.
(5) البقرة الآية: (115) .
(6) وقال البيهقي في السنن الكبرى 2/ 12: (( لم نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا قويًِّا ) ), وضعَّفه أيضًا الزيلعيُّ في نصب الراية 1/ 304, وحسَّنه الألباني في الإرواء 1/ 323 برقم (291) .
(7) انظر: الحاوي 2/ 79, التهذيب 2/ 68, العزيز 1/ 448, المجموع 3/ 211.
(8) القطع بالتقليد هو الطريق الثالث في المسألة.
(9) هذا هو الصَّحيح الذي قطع به الجمهور, وهو أنَّه إذا قلَّد وصلَّى فلا إعادة عليه. انظر: المهذَّب 1/ 68, العزيز 1/ 448, المجموع 3/ 211, التنقيح مع الوسيط 2/ 76.