فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1092

ووجه عجز الأعمى: أنَّ معظم أدلة القبلة تتعلق بالمشاهدة، كالشمس والقمر والنجوم والجبال, والريح/ [1] ضعيفة مشتبهة كما تقدم، والاشتباه عليه فيها أكثر [2] .

وأمَّا فاقد البصيرة؛ فلأنَّه [3] أسوأ من فاقد البصر [4] .

فإن اختلف عليه مجتهدان فالأحبُّ تقليد الأوثق والأعلم.

وقيل: يجب، قال في الشَّرح الصَّغير: وهو الأشبه [5] .

فان استويا تخيَّر.

وقيل: يصلِّي مرتين [6] .

الحال الثَّاني: أن يقدر على تعلُّمها فيُبْنَى على حكم التعلُّم، وفيه ثلاثة أوجه:

أصحُّها [7] : عند الرافعيِّ [8] ، وتبعه [عليه] [9] المصنِّف في هذا الكتاب أنَّ تعلُّمها فرض عين كأركان الصَّلاة وكالوضوء، وغيره من شرائطها، فعلى هذا ليس له أن يقلد, فإن ضاق الوقت عن التعلم فهو كتحيُّر المجتهد.

والثَّاني: أنه فرض كفاية، كالعلم بالأحكام الفروعيَّة وغيرها؛ ولأنَّ الحاجة إلى استعمالها نادر؛ لكون الاشتباه فيها مما يندر، فعلى هذا له أن يصلي بالتقليد، ولا يقضي، كالأعمى [10] .

(1) نهاية 1/ل 155/ج.

(2) العزيز 1/ 449, أسنى المطالب 1/ 394.

(3) في (ب) (( فإنه ) ).

(4) لإبطاء ذهنه وقلة فطنته, ولأنَّ عمى القلب أعظم من عمى العين {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج الآية: 46] . انظر: الحاوي 2/ 78, العزيز 1/ 449.

(5) الشَّرح الصَّغير 1/ل 100/ب-101/أ.

(6) انظر الأقوال في: المهذَّب 1/ 68, العزيز 1/ 449, الرَّوضة 1/ 218, المجموع 3/ 210, التحقيق ص 193.

(7) قوله: (( أصحُّها ) )سقط في (ج) , وأثبت من (أ) , و (ب) .

(8) العزيز 1/ 449.

(9) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .

(10) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 684, بحر المذهب 2/ 95, التهذيب 2/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت