فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1092

التنبيه الثَّاني: أنَّ ما سبق محلُّه إذا ترجَّح الثَّاني، فإن ساوى الأوَّلَ نظر: إن كان خارج الصَّلاة فهو الآن متحيِّر [1] , وإن كان في الصَّلاة فإن عجز عن إدراك الصَّواب عن/ قُرْب بطلت صلاته؛ إذ لا سبيل إلى الأخذ بأحدهما مع عدم الرُّجحان، وإن قدر عليه على القرب فهل ينحرف ويبني أو يستأنف؟ فيه الخلاف السابق, وأَوْلَى بالاستئناف. كذا قاله الرافعيُّ [2] .

زاد في الرَّوضة: أنَّ الصَّواب وجوب الاستئناف هنا [3] .

وما ذكراه في هذه المسألة لا يستقيم فراجعه من المهمَّات [4] .

[التنبيه] [5] الثالث: إذا ظهر الخطأ بالتيامن والتياسر فله حالان:

أحدهما: أن يكون بالاجتهاد، فينظر: إن كان/ [6] بعد الفراغ فلا أثر له، وإن كان في أثناء الصَّلاة فينحرف ويبني ولا يعود فيه الخلاف المذكور في نظيره من الجهة [7] ؛ لأنَّ التيامن والتياسر أسهل من الخطأ في الجهة، وكلام الرافعيِّ يشعر بأنَّ الانحراف واجب قطعًا, وينبغي تخريجه على أنَّ الفرض إصابة العين، أو الجهة, كما سيأتي [8] .

(1) فله الخيار بينهما. انظر: أسنى المطالب 1/ 396, مغني المحتاج 1/ 146.

(2) انظر: العزيز 1/ 454.

(3) الرَّوضة 1/ 220.

(4) لم يرتض الإسنوي - رحمه الله- قول الرافعي بأولوية الاستئناف, وكذلك قول النووي بوجوب الاستئناف إذا تساوي الدَّليلان, وذلك عند تَغيُّر الاجتهاد في أثناء الصَّلاة, ورجَّح ما ذهب إليه البغوي, وهو أن يخصَّ الخلاف بما إذا كان الدليل الثاني أوضح من الأوَّل, أمَّا إذا استويا فيتمُّ صلاته إلى الجهة الأولى, ولا إعادة عليه, ونقل عن المحب الطبري أنه قال: (( ولا يتجه غيرُ ما قاله البغوي ) ).

وما اختاره الإسنوي وجيه جدًا تبعه عليه المتأخرون من بعده. راجع المهمَّات 1/ل 137/أ, التهذيب للبغوي 2/ 69, أسنى المطالب 1/ 396, حاشية الرملي الكبير مع أسنى المطالب 1/ 396, مغني المحتاج 1/ 147.

(5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .

(6) نهاية 1/ل 156/ج.

(7) انظر: العزيز 1/ 456, المجموع 3/ 208.

(8) في الحال الثاني التي بعد هذه مباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت