فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1092

والثَّاني: تجب [1] ؛ لقوله تعالى: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [2] .

ولا تجب نية عدد الركعات، ولا استقبال القبلة، وفيهما وجه [3] .

نعم لو نوى الظهر مثلًا ثلاثًا، أو خمسًا لم تنعقد [4] .

قال: (( وأنَّه يصحُّ الأداءُ بنيَّة القضاء، وعكسه ) ) [5] ؛ لأنَّ كل واحد منهما يستعمل بمعنى الآخر، تقول: قضيتُ الدَّين، وأديته بمعنى واحد [6] , وقال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} [7] أي: أدَّيتم [8] .

والثَّاني: لا، بل يشترط في الأداء نيته، وفي القضاء نيته [9] ؛ ليمتاز كل عن الآخر كما في الظهر، والعصر.

وقيل: تجب نية القضاء خاصَّة.

وقيل: إن كانت [10] عليه فائتة وجبت نية الأداء في المؤداة، وإلا فلا, حكاهما في شرح المهذَّب [11] .

(1) انظر: الوسيط 2/ 89, البيان 2/ 162, العزيز 1/ 468.

(2) الليل الآية: (19, 20) .

(3) المذهب الذي قطع به الجمهور أنَّهما لا يجبان, والوجه الآخر فيهما غلط صريح كما قاله النووي. انظر: العزيز 1/ 469, المجموع 3/ 245.

(4) لتقصيره وتلاعبه. انظر: المصدرين السَّابقين.

(5) انظر: المهذَّب 1/ 70, الرَّوضة 1/ 226, عمدة السَّالك ص 45.

(6) انظر: المصباح المنير ص 301.

(7) البقرة الآية: (200) .

(8) انظر: الجامع لأحكام القرآن 2/ 427.

(9) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 707 - 708, البيان 2/ 162, العزيز 1/ 468.

(10) في (ج) (( كان ) ).

(11) المجموع 3/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت