فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1092

ونقل الرافعيُّ الأوَّل عن الأكثرين، ثمَّ قال: ولك أن تقول: الخلاف في اشتراط نيَّة الأداء في الأداء، ونيَّة القضاء في القضاء واضح، وأمَّا صحة أحدهما بنية الآخر، فإن جرى ذلك على لسانه أو في قلبه, ولم يقصد حقيقة معناه فلا ينبغي أن يقع نزاع في جوازه، وإن قصد معناه المصطلح عليه فلا ينبغي أن يقع نزاع في منعه؛ لأنَّه متلاعب [1] .

وأجاب في الرَّوضة بأنَّ مراد الأصحاب ما إذا أتى بالمعنى المصطلح عليه، ولكن كان جاهلًا (بالوقت لغيم) [2] ونحوه [3] ، وذكر مثله في شرح المهذَّب، ثمَّ قال: وقد صرَّح الأصحاب بأنَّه إذا نوى الأداء وقت [4] القضاء، أو عكس عالمًا بالحال لم تصحَّ صلاته بلا خلاف [5] .

والحمل على الجاهل وإثبات الخلاف فيه قد أنكره في الكفاية [6] , وليس كذلك، بل هو ثابتٌ ظفرتُ به في كلام القاضي الحسين [7] , وصحيح أيضًا من جهة المعنى.

ووجه البطلان: أنَّه نوى شيئًا ليس مطابقًا لما عليه، لاسيَّما عند من يوجب التعرض لذلك.

وأجاب أيضًا في الكفاية بتصويره بما إذا أراد شيئًا، فسبق لسانُه إلى غيره [8] ؛ بناء على أنَّ التَّلَفُّظ يجب، وعلى أنَّ نية القضاء، والأداء لابدَّ منها.

قال: (( والنفل ذو الوقت، أو السبب كالفرض فيما سبق ) )؛ أي: من اشتراط نيَّة فعل الصَّلاة والتعيين؛ فينوي في ذي السبب صلاة الاستسقاء مثلًا, أو الخسوف [9] .

(1) انظر: العزيز 1/ 468 - 469.

(2) في (أ) (( بالغيم لوقت ) ), والمثبت من (ب) , و (ج) , وهو الصواب.

(3) الرَّوضة 1/ 226 - 227.

(4) في (ب) (( في الوقت ) ).

(5) المجموع 3/ 245.

(6) كفاية النبيه 1/ 161/أ.

(7) لم أقف عليه من التعليقة.

(8) كفاية النبيه 1/ل 161/أ - 161/ب.

(9) انظر: التنبيه ص 30, التحقيق ص 197, عمدة السَّالك ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت