وأمَّا ذو الوقت فينقسم إلى (راتب) [1] ، وهو التابع للفرائض، كسنَّة الظهر، وإلى غيره، كصلاة العيد, فغير الراتب يعيِّنه بما اشتهر به كالتراويح، والضحى، وصلاة عيد الفطر، والأضحى [2] .
وقال الشَّيخ عز الدِّين: ينبغي في صلاة العيد أن لا يجب التعرض لكونه فطرًا، أو نحرًا؛ لأنَّهما مستويان في جميع الصفات، فتلتحق بالكفارات [3] .
والرواتب يُعَيِّنها بالإضافة، فيقول مثلا: أصلي ركعتي الفجر، أو سنة العشاء، أو راتبة الظهر [4] , قال في شرح المهذَّب: التي قبلها أو بعدها [5] , وفيه كلام ذكرتُه في المهمَّات [6] .
وقيل: يجب التعيين في ركعتي الفجر خاصة؛ لتأكُّدها بخلاف ما عداها من الرواتب؛ فإنه يكفي فيه نية الصَّلاة [7] .
فرع: الوتر صلاة مستقلة فلا يُضِيفُها لصلاة العشاء، كذا جزم به الرافعيُّ هنا [8] .
فعلى هذا إن أوتر بواحدة، أو بما زاد, ووصل نوى الوتر، وإن فصل فينوي بالواحدة الوتر، وفيما قبلها وجوه:
(1) في (أ) (( رابع ) ), وهو تصحيف, والمثبت من (ب) , و (ج) .
(2) انظر: العزيز 1/ 469, المجموع 3/ 245.
(3) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1/ 178.
وأجيب بأنَّ الصَّلاة آكد؛ فإنَّها عبادة بدنيَّة لا تدخلها النِّيابة, ولا يجوز تقديمها على وقت وجوبها, بخلاف الكفَّارة. انظر: الغرر البهية 2/ 155.
(4) انظر: التهذيب 2/ 74, البيان 2/ 165, العزيز 1/ 469.
(5) المجموع 3/ 245.
(6) قال في المهمَّات معقبًا على كلام النووي هذا: (( اقتضي كلامه اشتراط ذلك, ولا وجه لاشتراطه عند تقديم المقدَّمة ... , فإن أخَّرها فقد اجتمعتا فيحتمل الشرطيَّة ) ). المهمَّات 1/ل 139/أ.
قال بعضهم مجيبًا عنه: (( ووجهه أنَّ تعيينهما إنَّما يحصل بذلك؛ لاشتراكهما في الاسم والوقت وإن لم يقدِّم المؤخَّرة, كما يجب تعيين الظهر؛ لِئَلاَّ تلبس بالعصر, فاندفع ما قيل: إنَّ محلَّ هذا إذا أخَّر المقدَّمة عن الفرض ) ). انظر: أسنى المطالب 1/ 406.
(7) هذا وجه ضعيف. انظر: العزيز 1/ 469, المجموع 3/ 245 - 246, التحقيق ص 197.
(8) انظر: العزيز 1/ 469.