فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1092

فأمَّا الأوَّلانِ ففي الكفاية أنَّ الأصحاب صرَّحوا فيهما بذلك، قال: وأما التحيَّة فتحصل بمطلق نيَّة الصَّلاة بلا شك [1] .

وفيما ذكره نظر؛ لأنَّ أقلَّها ركعتان ولم ينوهما إلاَّ أن يريد الإطلاق مع التقييد بركعتين [2] .

وأمَّا سنَّةُ الوضوء فالقياس إلحاقها بالتحيَّة، وقد ذكر الغزاليُّ ذلك [3] ، وزاد عليه, فقال في الإحياء في كلامه على سنَّة الوضوء: لا ينبغي أن ينوي/ [4] ركعتي الوضوء كما ينوي ركعتي التحية، بل إذا توضأ صلى ركعتين تطوعا؛ كيلا يتعطل وضوؤه فهو تطوع محض يقع عقب الوضوء [5] . هذا كلامه.

قال: (( وفي نيَّة النَّفليَّة وجهان ) )أي: كما في اشتراط الفرضيَّة في الفرض [6] .

ولو عبَّر بقوله: الوجهان - أي: بلام التعريف - لكان أولى، و [قد] [7] عبَّر به في المحرَّر [8] .

قال: (( قلتُ: الصَّحيحُ لا تشترط نيَّةُ النَّفليَّة [9] , والله أعلم ) )؛ لأنَّ النَّفليَّة ملازمة للنَّفل بخلاف الظهر ونحوها؛ فإنها قد تكون فرضًا، وقد لا تكون بدليل المعادة، وصلاة الصبي [10] كما سبق.

(1) قال: (( لأنَّ المقصود منها شغل البقعة قبل الجلوس بصلاة كيف كانت ) ). كفاية النبيه 1/ل 162/أ.

(2) ولعلَّ هذا مراده. انظر: عجالة المحتاج 1/ 190.

(3) حيث قال: (( وغير الرَّواتب يكفي فيها نية الصَّلاة مطلقة ) ). الوسيط 2/ 89 - 90, الوجيز 1/ 163.

(4) نهاية 1/ل 158/ج.

(5) إحياء علوم الدِّين 1/ 274.

(6) انظر: العزيز 1/ 469, المجموع 3/ 246.

(7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .

(8) المحرَّر ل 9/أ.

(9) انظر: المجموع 3/ 246, التنقيح مع الوسيط 2/ 90.

(10) انظر: أسنى المطالب 1/ 407, مغني المحتاج 1/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت